الاعداد البدنى العام والخاص للاعبى الملاكمه
الخصائص الفسيولوجية للنشاط الحركي لرياضة الملاكمة
من المسلم به أن نشاط الملاكمة يتميز بالعمل الديناميكي المميز بالقوة والسرعة والقدرة الحركية المتغيرة التي تلاحظ في حركات الملاكمين أثناء توجيه اللكمات المختلفة أو الدفاع ضد اللكمات المختلفة والتي تتوقف علي فعل وسلوك المنافسين .وكقاعدة عامة يصاحب النشاط العضلي انخفاض في القدرة علي العمل وبعد انتهاء العمل في فترة استعادة الشفاء تعمل الأجهزة الحيوية للرياضي في استعادة احتياطي الطاقة وتدخل الأجهزة الوظيفية المختلفة في حالة الاستعداد للعمل
أثناء التدريب المنظم يقل معدل النبض والتنفس ويقل الضغط الشرياني وتنقص التهوية الرئوية في الراحة وأيضاً محتويات اللاكتيك في الدم
الحد الأقصي لاستهلاك الأوكسجين أثناء العمل علي الفيلو أرجوميتر عند الملاكمين وزن 48-71 كيلو جرام كان 61.3 مليلتي /كجم وأكثر من 71 كجم كان 57.2مليلتي في وقت المباراة يلاحظ أن التوتر الانفعالي العصبي يكون بدرجة كبيرة وفقد الطاقة لثلاث جولات يكون تقريباً 200 كال مرات التنفس أثناء المباراة يكون 30 إلي 60 مرة التهوية الرئوية تصل 90 لتر/دقيقة واستهلاك الأوكسجين حتى 2.3 لتر /دقيقة بعد المباراة معدل النبض يصل إلي 200ضربة/دقيقة وفي المتوسط أكثر من 180ضربة الضغط الانقباضي يكون 140-200 mm/ pt.ct الدبن الاوكسجيني يكون 1.2 إلي 2.2 /دقيقة ومستوي حمض اللاكتيك في الدم من 100 إلي 150 مليجرام زيادة معدل ضربات القلب في المباراة (اللكم الحر الغير مقيد بواجب تتوقف في كثير من الأحوال علي الحالة النفسية للملاكم
بعد المباراة يلاحظ أن الملاكم يفقد من وزنه من0.3 إلي 3.3 كيلو جرام وفي البول يكون به زلال أو بروتين ،وفي الدم تزيد محتويات كرات الدم البيضاء
الإعداد البدني للملاكم
يعتبر الإعداد أساس أو قاعدة للوصول إلي النتائج العالية للملاكمين ، ويميز ويحدد مستوي تطوير الصفات البدنية ،وأيضاً أشكال الأعضاء الوظيفية للملاكمين .فالملاكم الذي يتميز بالإعداد البدني القوي المتين وعنده قدرة علي العمل في جميع أعضائه البدنية والوظيفية ،سيكون بالطبع أفضل من غيره في استخدامها لحمل التدريب ،وبسرعة استيعاب الحركة ومواصلة التدريب بدون تعب ،بدون إعداد بدني جيد أثناء المباراة لا يمكن إظهار التكنيك والتاكتيك لفترة طويلة ،وأيضاً العادات السلوكية والمهارية للملاكم .ولذلك يكون الإعداد البدني وحدة من عمليات تحسين عناصر التكنيك والتاكتيك للملاكمين ، ويكون أحد العناصر الممتازة للوصول إلي تحقيق هدف التدريب
وتحديد إمكانية الملاكم بصورة جوهرية لا تظهر إلا في الدروس التطبيقية للملاكمة فقط بعد بداية المنافسة وحتى نهايتها .وعلي المدرب والملاكم الوصول لمستوي جيد من جميع الوجوه أثناء إعداد الملاكمين ،وذلك باستخدام جميع الامكانات المختلفة سواء العامة أو الخاصة حتى يضمن استمرار وثبات وتطوير النتائج الرياضية علي المدي الطويل .وينبغي علي المدرب تحقيق مستوي مرتفع للإعداد البدني في جميع فترات ومراحل عمليات التدريب ،سواء إعداد بدني عام أو خاص
ومستوي الاعداد البدني للملاكمين يتغير بطول فترة الممارسة ابتداء من مستوي الناشئين وحتى ذوي المستوى العالي ، ولذا مهم جدا عند تنمية وتطوير الصفات البدنية للرياضيين يكون التدريب مع الرياضيين بصورة مناسبة لمتطلبات أنواع الرياضة الخاصة
القوة -1
خصائص وظروف تطوير القوة في عمليات تدريب ،وظروف جولة الملاكمة تكون متنوعة جدا ، ولإمكانية إيضاحها نتناولها فى صورة وحدات
- القوة الديناميكية : وتظهر فى حركة الملاكم وتسمى بالنظام الديناميكى ( النظام الحركى للملاكم )
ومثال لتطوير هذه القوة ، اداة اللكمات والدفاع من الحركة وبالنسبة لخصائصها تنقسم القوة الديناميكية فى الملاكمة الى
. القوة الانفجارية - القوة السريعة - القوة البطيئة
يختلف نظام عمل الملاكمين والمنافسين عند قيادة المبارة حيث يتطلب إظهار مختلف أنواع القوة وخاصة أثناء تنفيذ اللكمات المضادة الناتجة عن سلوك المنافس
لذا الملاكم المثالى هو الذى يستخدم القوى الضرورية فقط والتى توجه للمنافس فى صورة مجموعات سريعة ومتتالية بالتناوب وبمقارنتها بنفسها تكون لكمات غير قوية ، بمعنى أن هذا الملاكم يؤدى لكماته بالقوى المناسبة ( المنطقية) التى تتناسب مقاومة منافسه ، لذا الملاكم بعد تنفيذه لكل لكمة يسعى بإمكانياته لتوجيه ضربات سريعة متتالية . معنى هذا أن الملاكم من هذا النوع لا داعى لإظهار قوته الانفجارية ، حيث فى هذه الحالة هو يمتلك زمام المباراة وظروفها التى تناسبه وذلك باستمرار ومواصلة اللكم بدون إعطاء راحة للمنافس
عند الملاكمين المتخصصين فى اللكمة القاضية والتى تعتبر أساس الفوز فى مبارياتهم ويعتمدون عليها اعتماد كلى ، هؤلاء الملاكمين يقومون على العكس من الملاكم النموذجى ( المثالى) حيث تكون قدرته فى توجيه الكمة القوية القاطعة للحد الأقصى او قرب الحد الأقصى من القوة الانفجارية . تأثير القوة الانفجارية ينتج من اشتراك اكبر عدد من الوحدات الوظيفية للعمل كوحدة واحدة فى العمل العضلى ، يستخدمها بصورة منطقية واضحة لمجموعات العضلات العاملة عند أداء اللكمة ، وبمستوى مرتفع للعضلات العاملة فى التوافق العضلى وقدرة الملاكم فى توجيه الضربة للحد الأقصى فى وقت قصير فى فترة قصيرة
هذا النوع من الملاكمين ( الذى يجيد الضربة القاضية ) تكون خصائص سير المباراة معه غير مرتفعة و بشدة ، ويستخدم دائما اللكمات الفردية أو الزوجية فى هجومه وتكون الفترات المتقطعة بين كل هجوم وأخر باللكمات الفردية او الزوجية الكبيرة
وهذا يستعدى أسباب عديدة فى الجزء الفسيولوجي لإمكانية العضلات التى تعمل كأساس فى متناوب الانقباض والارتخاء وبسبب الارتخاء فى العضلات يتطلب وقت كبير اكبر من الانقباض
ومما سبق نجد أن المباراة بشدة مرتفعة مع الملاكم الذى يعتمد على الضربة القاضية تكون غير مقبولة له فى ظروفها ، لأجل تنفيذ اللكمة القوية القاطعة وذلك لان وقت ارتخاء عضلاته سيكون قليلة
- ولتحسين القوة عند الملاكمين ينبغى تطويرها فى اتجاهين
أولا: استخدام تمرينات القوة العامة بصورة اكبر بواسطة أدوات التمرينات والجمباز وأيضا بدون أدوات ، وتمرينات بمقاومة ، وتمرينات بمقاومة الزميل
ثانيا :تحسين القوة بوسائل الإعداد الخاصة والتمرينات الخاصة بالملاكمة . ويجب أن تختار تمرينات الإعداد الخاصة لكى تحتفظ بخصائص وتقوية النظام العصبى العضلى الخاص بنشاط الملاكمة . كما يختار بعض تمرينات المصارعة مثل دفع الزميل مع المقاومة والاحتفاظ به فى أوضاع مختلفة مثل أثناء الدفاع الى الهجوم والعكس ، تقوية اللكمات على ميس اللكم ، ووسائل المدرب ، ومع منافس لتحسين قدرة العضلات الأساسية العامة للملاكم بسرعة يمكن تقويتها بالعمل بالحد الأقصى بالقوة والسرعة ، ثم التغيير وتقويتها من الحد الامثل إلى الحد الأقصى والعكس صحيح
القوة الانفجارية يمكن تحسينها باستخدام رمى ودفع الجلة والرمح والأحجار والكرات الطبية مختلفة الأوزان وتمرينات باستخدام الدامبلز وتمرينات باستخدام البار الحديدى
اكبر تأثير فعال لوسائل تحسين القوة الانفجارية والقوة السريعة عند الملاكمين هو استخدام تمرينات مع مقاومة وكذلك بتحديد الحد الامثل لهذا المقاومات والتى ينبغى تنفيذ هذه التمرينات للحد الأقصى مع امكانية الملاكم وبسرعة كبيرة
المدرب يجب ان يختار حجم المقاومة المستخدمة فى التدريب مع الوضع فى الاعتبار حساب اوزان الملاكمين المختلفة ومستوى إعدادهم . أثناء استخدام التمرينات بمقاومة مع الملاكمنين لتحسين القوة مع إتباع تكرار الواجب المحدد يجب ان لا تتأثر السرعة الحركية ولا يختل تركيب الحركة ولا يصل للإحساس العضلى بهبوط السرعة الحركية . بعد هذا من الضرورى قيام الملاكم بعمل تمرينات مد وارتخاء نشاط العضلة التى اشتركت فى العمل العضلى
بعد ذلك بصورة أوضح تكرر الحركة الحد الأقصى من السرعة والدقة وذلك من اجل الحركة الخاصة مستخدمة فى إظهار القوة
السرعة -2
تختلف السرعة العامة والخاصة من رياضي لأخر . فالسرعة العامة هي قدرة إظهار السرعة فى حقيقة تنوع الحركة وتأثيرها ومثل العداء في مسابقات الميدان والمضمار وفى الألعاب الجماعية ، السرعة العامة تظهر فى بداية الحركة ، سرعة الحركة الغير تخصصية للرياضي ، وسرعة تنفيذ حركة واحدة او عدة حركات ، وبقدرة التغير فى لحظة من حركة واحدة الى أخرى
ويوجد عادة علاقة وطيدة بين السرعة العامة والخاصة وتظهر عند الناشئين الرياضيين فى المراحل المبكرة لهم
وعند تدريب الملاكمين يستخدم وسائل تحسين السرعة العامة بجانب تحقيق هدف تحسين السرعة الخاصة وذلك فى بداية مرحلة إعداد الملاكمين
مع استمرار وطول النتائج الرياضية ،والتدريب مع الرياضيين في المستقبل يجب أن تتحسن السرعة وتسير بطرق دقيقة ومنطقية وإختيار التمرينات العامة فقط التي تتميز بالتوافق النسبي للحد الاقصي القريب لاساس التمرينات الخاصة
السرعة الخاصة بالملاكمة تظهر في زمن رد الفعل الكامن ، ووقت تنفيذ لكمة ، الحد الاقصي لحدة مجموعة لكمات ،وسرعة الحركة
في ظروف مباراة الملاكمة الملاكم عادة يشتبك أو يصطدم بمركب لاظهار شكل السرعة المتنوعة السابقة ( سرعة لكمة واحدة أو مجموعة لكمات ، السرعة الحركية ، سرعة الدفاع المقبول)
ولذا عند تحسين السرعة الخاصة بالملاكم من الضروري تطويرها بصورة مركبة ( سرعة رد الفعل، سرعة لكمة واحدة ، ثم مع مجموعة لكمات ، السرعة الحركية ، سرعة الدفاع ) إذا اهتم بنوع محدد مثل سرعة لكمة واحدة سوف يؤثر ذلك علي سرعة الملاكم عند هجومه مثلاً يكون بطيء في حركته وفي مجموعة لكماته لقد أظهرت نتائج المباريات التطبيقية في الملاكمة أن الهجوم والدفاع الفعال قبل كل شيء يرتبط ارتباطاً قوياً لارتفاع مستوي تطوير جميع الوجوهلشكل السرعة الخاصة بالملاكم .أثناء اللكم التطبيقي المحدد بواجب لتحسين سرعة الهجوم والدفاع أثناء التعليم والتدريب في دروس الملاكمة تستخدم الادوات والاجهزة الاتية
كيس اللكم ، الكرات المرتدة ، المعلقة وكرات السرعة والراقصة والكرة المنقطة (الصغيرة) ووسادة الحائط وذلك لتحسين سرعة اللكمة والسرعة الحركية وسرعة الدفاع وتمكن الملاكم بالإحساس بها
ولذا عند التدريب لتحسين السرعة الخاصة بالملاكم بأشكالها المتنوعة يستخدم التدريب الدائري في صورة محطات حيث ثبت فاعليته بعد إحماء فردي أو جماعي للممارسين في حالة الملاكمة يكون الإحماء بتمرينات السرعة العامة وتنتهي بسرعة نسبية لتوافق الحركي للسرعة الخاصة .يوزع علي محطات التدريب أشكال السرعة الخاصة كما يلي
مثلاً محطة رقم (1) التدريب علي تحسين سرعة اللكمة الواحدة(لكمة فردية)، محطة رقم (2) سرعة رد الفعل أثناء الدفاع ، محطة رقم (3) السرعة الحركية ، محطة رقم (4) سرعة مجموعة لكمات تنفذ بالحجم الاقصي لأكبر عدد من التكرار .ولكي نحتفظ بتحسين السرعة هذه خلال وقت الراحة المخصص للمبارايات يكون وقت التدريب علي المحطات شبيه بالعمل أثناء المباراة مثلا يكون التدريب علي المحطة في صورة جولة أو جولات بواقع 3 دقائق .مدرب الفريق يبدأ في نفس الوقت تنفيذ الملاكمين للواجب المحدد لهم علي المحطة الأولي في خلال 3 دقائق بعد 30 ثانية راحة لاستعادة الاستشفاء واستعداد الدخول للمرحلة الثانية.نبدأ في تطبيق الواجب المحدد علي المحطة الثانية بعد تنفيذ جميع محطات الدائرة الملاكم يسترح 3 دقائق وفي هذه الفترة ( راحة 3 دقائق ) الملاكم يستخدم جميع تمرينات الاسترخاء للمجموعات الفعلية التي كانت تعمل .بعد الراحة يقوم بالتدريب مرة أخري وتكرار الواجبات المحددة بهذه الطريقة يستغرق التدريب الدائري 27 دقيقة تقريبا